عبد الواحد بن محمد المالكي ( المالقي )

596

شرح كتاب التيسير للداني في القراءات ( الدرر النثير والعذب النمير )

ونص على أنه لا يجوز الوقف عليه على قراءة نافع وابن عامر إلا بالتاء . وأما الذين قرءوا بالإفراد فنص الحافظ في كتاب « التحبير » على أن الوقف لأبى عمرو والكسائي بالهاء قياسا على ما ورد عنهما فيما تقدم ، وأن الكسائي يميل مع ذلك الهاء وما قبلها ، وذكر أن الوقف لابن كثير في الحرفين من سورة يونس - عليه السلام - وفي العنكبوت ، وسبأ ، وفاطر ، وغافر ، وفصلت بالهاء قياسا على ما رواه ابن الحباب عن البزى ، عن أصحابه عن ابن كثير أنه وقف على يا أَبَتِ [ يوسف : 4 ] ، و هَيْهاتَ هَيْهاتَ [ المؤمنون : 36 ] و وَما تَخْرُجُ مِنْ ثَمَراتٍ [ فصلت : 47 ] بالهاء . ولما ذكر قوله - تعالى - : آياتٌ لِلسَّائِلِينَ [ يوسف : 7 ] قال : « وقرأه ابن كثير وحده بالتوحيد فيجوز أن يقف على ذلك بالهاء قياسا على ما رواه ابن الحباب عن البزى » . ثم قال : « ويجوز أن يقف بالتاء ؛ لأن النص إنما ورد عنه في مواضع مخصوصة من غير إطلاق للقياس في نظائره » . ثم ذكر غَيابَتِ الْجُبِّ قال : « فقياس قول أبى عمرو والكسائي الوقف على ذلك بالهاء ، وقياس قول غيرهما ممن وحّد الوقف بالتاء ؛ اتباعا لرسم ذلك » ، وهذا الذي قاله هنا يقتضى أن يكون قياس قراءة ابن كثير الوقف بالتاء ، وهو مخالف لما نص عليه من قياس قراءته في سائر المواضع . وذكر [ عن ] « 1 » ابن عامر أن الوقف له بالتاء في جميعها ، ويكون على هذا قد خالف المرسوم في الحرف الثاني من سورة يونس - عليه السلام - كما تقدم في قراءة نافع . ولم يقرأ ابن عامر من هذه المواضع الاثني عشر بالإفراد إلا غَيابَتِ الْجُبِّ في الموضعين [ 10 ، 15 ] ، وذكر عن عاصم وحمزة أن قياس قراءتهما الوقف بالتاء في الجميع ، إلا في الحرف الثاني من سورة يونس - عليه السلام - لكونه مرسوما بالهاء ، كما ذكر عن مصاحف أهل العراق ، وهما ممن يقرؤه بالإفراد ، فالوقف لهما عليه بالهاء .

--> ( 1 ) سقط في أ .